السيد هاشم البحراني

631

البرهان في تفسير القرآن

فقال [ له ] اليماني : فما يعني بالثاقب ؟ قال : « إن مطلعه في السماء السابعة ، وإنه ثقب بضوئه حتى أضاء في السماء الدنيا ، فمن ثم سماه الله عز وجل النجم الثاقب » . 11531 / [ 2 ] - وعنه ، قال : حدثني أبي ( رحمه الله ) ، قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن أبيه ، عن أحمد بن النضر ، عن محمد بن مروان « 1 » ، عن الضحاك بن مزاحم ، قال : وسئل علي ( عليه السلام ) عن الطارق ؟ قال : « هو أحسن « 2 » نجم في السماء ، وليس تعرفه الناس ، وإنما سمي الطارق لأنه يطرق نوره سماء سماء إلى سبع سماوات ، ثم يطرق راجعا حتى يرجع إلى مكانه » . 11532 / [ 3 ] - علي بن إبراهيم ، قال : حدثنا جعفر بن أحمد ، عن عبد الله بن موسى ، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة ، عن أبيه ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، في قوله : * ( والسَّماءِ والطَّارِقِ ) * ، قال : « السماء في هذا الموضع : أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، والطارق : الذي يطرق الأئمة ( عليهم السلام ) من عند ربهم مما يحدث بالليل والنهار ، وهو الروح الذي مع الأئمة ( عليهم السلام ) يسددهم « 3 » » . قال : و * ( النَّجْمُ الثَّاقِبُ ) * قال : « ذاك رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) » . 11533 / [ 4 ] - علي بن إبراهيم ، قوله تعالى : * ( إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْها حافِظٌ ) * قال : الملائكة ، قال : في قوله تعالى : * ( فَلْيَنْظُرِ الإِنْسانُ مِمَّ خُلِقَ خُلِقَ مِنْ ماءٍ دافِقٍ ) * ، قال : النطفة التي تخرج بقوة * ( يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ والتَّرائِبِ ) * ، قال : الصلب للرجل ، والترائب للمرأة « 4 » ، وهي عظام صدرها * ( إِنَّه عَلى رَجْعِه لَقادِرٌ ) * كما خلقه من نطفة يقدر أن يرده إلى الدنيا وإلى يوم القيامة * ( يَوْمَ تُبْلَى السَّرائِرُ ) * ، قال : يكشف عنها * ( والسَّماءِ ذاتِ الرَّجْعِ ) * قال : ذات المطر * ( والأَرْضِ ذاتِ الصَّدْعِ ) * أي ذات النبات ، وهو قسم ، وجوابه : * ( إِنَّه لَقَوْلٌ فَصْلٌ ) * يعني ماض ، أي قاطع * ( وما هُوَ بِالْهَزْلِ ) * أي ليس بالسخرية * ( إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْداً ) * أي يحتالون الحيل * ( وأَكِيدُ كَيْداً ) * فهو من الله العذاب * ( فَمَهِّلِ الْكافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْداً ) * ، قال : دعهم قليلا . 11534 / [ 5 ] - ثم قال علي بن إبراهيم : حدثنا جعفر بن أحمد ، عن عبد الله بن موسى ، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة ، عن أبيه ، عن أبي بصير ، في قوله : * ( فَما لَه مِنْ قُوَّةٍ ولا ناصِرٍ ) * ، قال : « ما له قوة يقوى بها على خالقه ، ولا ناصر من الله ينصره ، إن أراد به سوءا » .

--> 2 - علل الشرائع : 577 / 1 . 3 - تفسير القمّي 2 : 415 . 4 - تفسير القمّي 2 : 415 . 5 - تفسير القمّي 2 : 416 . ( 1 ) زاد في المصدر : عن حريز . ( 2 ) في « ي » أنحس . ( 3 ) ( يسددهم ) ليس في ( ج ، ي » . ( 4 ) في « ج » : الرجل والترائب المرأة .